ابن حزم
165
المحلى
الأوقات المذكورة * وأما المسافر فإنه ان زالت له الشمس وهو نازل أو غربت له الشمس وهو نازل : فهو كما ذكرنا في وقت الظهر والمغرب ولا فرق ، يصلى كل صلاة لوقتها ولا بد ، فان زالت له الشمس وهو ماش فله أن يؤخر الظهر إلى أول الوقت الذي ذكرنا للعصر ، ثم يجمع الظهر والعصر ، وإن غابت له الشمس وهو ماش فله أن يؤخر المغرب إلى أول وقت العتمة ، ثم يجمع بين المغرب والعتمة * وأما بعرفة يوم عرفة خاصة فإنه يصلى الظهر في وقتها ، ثم يصلى العصر إذا سلم من الظهر في وقت الظهر * وأما بمزدلفة ليلة يوم النحر خاصة فإنه لا يصلى المغرب إلا بمزدلفة أي وقت جاءها ، فان جاءها في وقت العتمة صلاها ثم صلى العتمة * وأما الناسي للصلاة والنائم عنها فان وقتها متماد أبدا لابد ، * ولا يحل لاحد أن يؤخر صلاة عن وقتها الذي ذكرنا ، ولا يجزئه إن فعل ذلك ، ولا أن يقدمها قبل وقتها الذي ذكرنا ، ولا يجزئه ان فعل ذلك * وقال أبو حنيفة في أحد قوليه : أول وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثليه ، ووقت العتمة المستحب إلى ثلث الليل والى نصفه ، ويمتد إلى طلوع الفجر ، وان كره تأخيرها إليه ، ولم يجز تأخير الظهر إلى وقت العصر ولا تأخير المغرب إلى وقت العتمة : للمسافر المجد * ورأي مالك للمريض الذي يخاف ذهاب عقله وللمسافر الذي يريد الرحيل : أن يقدم العصر إلى وقت الظهر ، والعتمة إلى وقت المغرب ، ورأي لمساجد الجماعة في المطر والظلمة أن تؤخر المغرب قليلا وتقدم العتمة إلى وقت المغرب ، ولا يتنفل بينهما ، ولم ير ذلك لخوف عدو ، ولا رأى ذلك في نهار المطر في الظهر والعصر ، ورأي وقت الظهر والعصر يمتدان